شرح
وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم في محرم وقصت به ناقته فمات : لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ( 1 ) .
والطيب هنا نكرة في سياق النفي ، فيكون عاما . وإذا حرم بتوهم الإحرام حال الموت فتحققه حال الحياة أولى ، وهو من باب التنبيه بالمفهوم لا قياس .
لا يقال : المراد به الكافور فقط لقرينة أن ما عدا الكافور محرم على الميت فلا فائدة في إرادة تحريمه .
لأنا نقول : ما ذكرتم غير صالح للتخصيص ، مع أن التأكيد مطلوب شرعا ويؤيد هذا الحديث قول الصادق عليه السلام في رواية حريز صحيحا : لا يمس المحرم شيئا من الطيب ( 2 ) . وأيضا أنه قول الأكثر والعمل به أحوط .
والقائل بالأربعة الشيخ في التهذيب ، وبالستة هنا أيضا في النهاية والخلاف وجعل ما عدا الستة مكروها . وحجته في ذلك رواية معاوية بن عمار وغيره ( 3 ) .
والجواب : تخصيص المذكورات لكونها أغلظ حرمة ، كما قال الشيخ في المبسوط الأغلظ خمسة .
وهنا فوائد :
( الأولى ) الطيب كل جسم ذي ريح مستلذة بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو
هامش
( 1 ) الترمذي 3 / 286 ، البخاري 9 / 51 من شرح الكرماني . وقصت الناقة براكبها من باب وعد : رمت به فدقت عنقه .
وفي حديث عن علي عليه السلام أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا ، يقال هن ثلاث جوار كن يلعبن فتراكبن فقرصت السفلى الوسطى فقمصت أي وثبت فسقطت العليا فوقصت عنقها واندقت ، فجعل ثلث دية العليا على السفلى والوسطى وأسقط ثلثها لأنها أعانت على نفسها .
( 2 ) الكافي 4 / 353 ، التهذيب 5 / 297 ، الوسائل 9 / 95 .
( 3 ) الكافي 4 / 353 ، التهذيب 5 / 304 مع اختلاف بينهما ، الوسائل 9 / 94 .