( الثانية ) إذا أحرم الولي بالصبي فعل به ما يلزم المحرم ، وجنبه ما يتجنبه المحرم ، وكل ما يعجز عنه يتولاه الولي .
ولو فعل ما يوجب الكفارة ضمن عنه .
ولو كان مميزا جاز إلزامه بالصوم عن الهدى ، ولو عجز صام الولي عنه .
شرح
وهو أقوى ، لعموم " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 1 ) فلا اثم ولا كفارة ، لكن الحمل على الاستحباب أولى جمعا بين الرواية والدليل .
وأما العامد فقال ببطلان متعته الشيخ للرواية المذكورة ، وقال ابن إدريس يبطل ذلك الإحرام للنهي عنه ويبقى على الإحرام الأول لعدم تحلله منه ولا تبطل متعته .
ورد عليه بعض الفضلاء بأن الإخلال بالتقصير متعمدا مبطل للعمرة ، فلا يلزم إدخال الحج على العمرة حتى يكون إحراما منهيا عنه .
وفيه نظر : أما الأول فلأنه انما يبطل العمرة لو وجب التقصير على الفور عقيب السعي بلا فصل وهو في موضع المنع ، وأما الثاني فلما قلنا من بقاء حكم العمرة فيتحقق الإدخال المنهي عنه . وقول ابن إدريس لا يخلو من قوة .
( فائدة : ) على قول الشيخ هنا فرعان :
( الأول ) مع بطلان متعته تصير حجته مفردة إجماعا ممن قال ببطلان عمرته .
( الثاني ) على تقدير أن تصير حجته مفردة هل تقع مجزية عن حجة الإسلام أم لا ؟ يحتمل الاجزاء لعدم الأمر بالإعادة ، فلو وجبت لتأخر البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب . والأولى عدم الاجزاء ، إذ فرضه التمتع ولا ضرورة هنا
هامش
( 1 ) الخصال 2 / 184 ، العوالي 1 / 232 ، البحار 5 / 303 .