والقارن كالمفرد ، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدى .
وإذا لبى استحب له اشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بالدم ، ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا .
والتقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ، والغنم تقلد لا غير .
شرح
( الأولى ) قبل الشروع في الفرض العيني . فقال الشيخ في النهاية والحسن والقميان والعجلي والعلامة والمصنف بالمنع ، لقوله تعالى " ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ " ، والإشارة إلى التمتع ويفهم منه المطلوب .
ودلالة المفهوم وان كانت ضعيفة لكن أئمتنا عليهم السلام احتجوا بها كما في رواية الحلبي وأبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : ليس لأهل مكة متعة لقوله تعالى " ذلِكَ لِمَنْ " الآية ( 1 ) . ومثله رواية علي بن جعفر عن أخيه ( 2 ) ، وقولهم حجة .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف بالجواز لوجوه :
« 1 » ان التمتع أفضل ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ( 3 ) . ولا تتحقق المفاضلة في حق من ليس من حاضري مكة ، لعدم جواز غير التمتع له إجماعا ، فيكون في حق حاضريها وذلك يستلزم المطلوب .
« 2 » أن المتمتع يأتي بصورة الإفراد الذي هو فرضه وزيادة غير منافية ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 32 ، والآية في سورة البقرة : 196 .
( 2 ) التهذيب 5 / 32 .
( 3 ) كنز العمال 3 / 46 .