ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الافراد والقران ، الا مع الضرورة .
وشروطه أربعة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وقيل : وعشر من ذي الحجة . وقيل : تسع
شرح
( الثانية ) حد البعد الذي هو مناط التمتع ، قال الشيخ في النهاية وابنا بابويه ثمانية وأربعون ميلا ، وقال في الجمل والمبسوط والاقتصاد اثنا عشر ، واختار المصنف هنا والعلامة في التحرير والشهيد الأول ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان ( 1 ) كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ( 2 ) . وكذا رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
وأما الشيخ في المبسوط فكأنه نظر إلى توزيع المذكور على جوانب الأربع وهو توزيع من غير دليل ، فإذا الأول أولى .
قوله : ولا يجوز لهؤلاء العدول
هذا من لوازم كونه فرض عين ، وهو إجماعي . وهل يجوز العدول إلى التمتع ممن فرضه الآخران أم لا ، يجيء بيانه .
قوله : وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وقيل وعشرة من ذي الحجة وقيل تسعة
الأول قول الشيخ في النهاية والصدوق ، وهو أولى ، لقوله تعالى
هامش
( 1 ) ذات عرق : موضع أول تهامة وآخر العقيق على نحو مرحلتين من مكة . و " عسفان " كعثمان موضع على مرحلتين من مكة .
( 2 ) التهذيب 5 / 33 .
( 3 ) التهذيب 5 / 32 و 33 .