وهذا القسم والقران فرض حاضري مكة .
ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان ، أشبههما : المنع وهو مع الاضطرار جائز .
وشروطه : النية ، وأن يقع في أشهر الحج من الميقات ، أو من دويرة أهله ان كانت أقرب إلى عرفات .
شرح
والثاني قول الحسن والسيد وسلار ، والثالث قول الشيخ في الجمل والاقتصاد والقاضي ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الحج عرفة ( 1 ) . فقد وقع فيه أعظم أركانه ، ولقوله تعالى " فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ " أي أوجب الإحرام لا يكون بعد التاسع ، ولقوله سبحانه " فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ " ، وذلك كله جائز يوم العاشر ، لإمكان التحلل في أوله .
وهنا رابع ، وهو إلى طلوع شمس العاشر ، قاله ابن إدريس . وخامس ، وهو الثامن ، قاله التقي .
والتحقيق أن الخلاف اما باعتبار إنشاء الحج ، والضابط فيه ما يعلم إدراك المناسك فيه في أول أوقاتها المحدودة لها ، وذلك يختلف بحسب اختلاف المكلفين في القوة والضعف والمكنة . واما لا باعتبار الإنشاء ، فإن عنى بها ما يفوت الحج بفواته فليس بكمال ذي الحجة بل بعضه فهو التاسع أو العاشر ، وان عنى ما يقع فيه أفعال الحج فهو جميع ذي الحجة .
قوله : ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان أشبههما المنع .
العدول اما قبل الشروع أو بعده ، فهنا مسألتان :
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 / 63 .