ولو حج عن ميت تبرعا بريء الميت .
ويضمن الأجير كفارة جنايته في ماله .
ويستحب أن يذكر المنوب عنه في المواطن ، وأن يعيد فاضل الأجرة ، وأن يتمم له ما أعوزه . وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر وان كانت مجزئة .
شرح
أكثر الأصحاب أطلقوا ذلك ، وابن الجنيد قيده بعدم الأجرة ، ومعها لا
احتساب للحامل .
وتردد العلامة فيه من حيث استحقاق قطع المسافة عليه بعقد الإجارة فلم يجز له صرفه إلى نفسه كما لو آجر نفسه للحج ، ومن أن العقد وقع على نفس الحمل فلا ينافي إرادة الطاعة بخلاف الاستيجار للحج .
واختار السعيد الاحتمال الأول ، وقال الشهيد يحتسب له الا أن يستأجر على حمله لا في طوافه . وهو تفصيل حسن ، فإنه إذا استؤجر على حمله لا في طوافه تكون منافعه مملوكة للمستأجر فلا يجوز له صرفها إلى غيره ، أما في طوافه فإنه يكون من المعلوم عدم استحقاق جميع منافعه بل الحمل لا غير .
قوله : ويستحب أن يذكر المنوب عنه في المواطن
أي في اللفظ في جميع الأفعال ، فيقول " اللهم ما أصابني من تعب أو لغوب أو نصب فأجر فلان بن فلان وأجرني في نيابتي عنه " ( 1 ) .
أما ذكره قصدا فلازم قطعا عند كل فعل .
هامش
( 1 ) تعب تعبا فهو تعب : أعيا وكل ، ويتعدى بالهمزة . و " لغب " من باب قتل : تعب وأعيا . و " نصب " أيضا بمعناهما .