وقيل : لو شرط عليه الحج على طريق ، جاز الحج بغيرها .
شرح
وانما يبرأ [ ان ] لو أتى بما وجب عليه شرعا والفرض أنه لم يفعل فيبقى في العهدة وتؤيده رواية الحسن بن محبوب ( 1 ) ، وان كانت مقطوعة لكنها مؤيدة بالنظر .
وأما إذا كان المستأجر لم يلزمه نوع وذلك يقع في صورتين :
« 1 » أن يكون مندوبا . فإنه يجوز العدول إلى التمتع ، لأنه أتى بالأفضل من المشترط فيخرج من العهدة ، لقوله " ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ " ( 2 ) ، فان من اشترى من غيره سلعة فأتاه بأجود من الموصوف وجب عليه القبول .
« 2 » أن يكون مخيرا في الأنواع الثلاثة كصاحب المنزلين أو من نذر حجا مطلقا فاستؤجر عنه للتمتع فقرن النائب أو أفرد وبالعكس . ففي الاجزاء عن المنوب نظر ، ومع القول بالإجزاء ففي استحقاق الأجير شيئا من الأجرة نظر .
قلت : هذا تفصيل حسن ، ومنشأ النظر الأول من حيث إتيانه بما هو مبرئ لذمة المنوب فيجزي ومن عدم إتيانه بما استؤجر له لاقتضاء العقد القيام بما تضمنه . والنظر الثاني من كونه أتى بالمجزي عن الميت فقد ساوى المستأجر عليه فيستحق الأجرة ، ومن أنه لا يلزم من الاجزاء الاستحقاق فان المتبرع يجزي فعله ولا يستحق وهذا متبرع بهذا النوع المأتي به ، وهو الأقوى .
والحق أنه ان علم من قصد المستأجر العدول إلى الأفضل في غير المتعين جاز والا فلا .
قوله : وقيل لو شرط عليه الحج على طريق جاز أن يحج بغيرها
قاله الشيخ واتباعه ، والمصنف كأنه يستضعفه . واعتماد الشيخ على رواية
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 416 ، الوسائل 8 / 128 .
( 2 ) سورة التوبة : 91 .