ويطاف عمن لم يجمع الوصفين .
ولو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل واحد منهما طواف .
شرح
( الثاني ) أن يكون بعد فعل شئ والسنة غير معينة ولم يفعل شيئا . فهذا لا ينفسخ الإجارة ويلزم الأجير الحج في القابل .
وهل للمستأجر الفسخ أو للأجير ؟ قال الشهيد ملكا الفسخ في وجه قوي ، وعلى تقدير الفسخ له أجرة ما فعل قطعا .
( الثالث ) أن يكون السنة معينة ولم يفعل شيئا . فإن الفسخ يقع بلا كلام ، لكن هل يستحق الأجرة لقطع المسافة أم لا ؟ قال في النهاية نعم استحق بقدر ما قطع من المسافة وأطلق ، وهو قول التقي والقاضي .
وقال في المبسوط : إذا استؤجر للحج وأطلق لم يستحق أجرة ، لأنه لم يفعل شيئا من أفعاله ، وان استؤجر لقطع المسافة والحج معا استحق بقدر ما قطع وهو الصحيح ، اختاره العلامة وابن إدريس .
( الرابع ) أن تكون السنة غير معينة ولم يفعل شيئا . فهذا لا فسخ فيه ولا استعادة بل يلزمه الحج . وهل لهما أو لأحدهما الفسخ ؟ تقدم قول الشهيد فيه .
ويظهر لي أن الفسخ في صورة الإطلاق ان ظهرت فيه مصلحة للميت وكان المستأجر وارثا أو متبرعا أو وصيا فوض اليه الفسخ جاز والا فلا .
قوله : ويطاف عمن لم يجمع الوصفين
أي بأن يكون غائبا أو مبطونا . وهل تستنيب الحائض ؟ عندي فيه نظر ، من حيث مساواتها للمبطون في تعذر الطهارة ، ومن أن زوال عذرها متوقع بخلاف المبطون . وليس ببعيد ترجيح الأول إذا اشتمل المنع على ضرر عظيم ومشقة شديدة والثاني إذا لم يشتمل .
قوله : ولو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل منهما طواف