ويأتي النائب بالنوع المشترط ، وقيل يجوز أن يعدل إلى التمتع ، ولا يعدل عنه .
شرح
الأول بالاتفاق فيبقى الباقي على أصله . ولأن الأصيل لا يكتفى فيه بالإحرام ، لرواية بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام ( 1 ) فكذا النائب .
وقال ابن إدريس يكفي الإحرام في الأصيل والنائب ، وبه قال الشيخ في الخلاف . وهو ضعيف ، لما قلناه .
ثم إنه على تقدير دخول الحرم لا يستعاد الأجرة قطعا ، وأما مع عدم دخول الحرم فقال الشيخ يحتمل استعادة الأجرة ، لأن الإجارة وقعت على أفعال الحج ولم يفعل شيئا منها . والأقوى استحقاقه الأجرة لقطع المسافة ، لأن الإجارة وقعت على قطع المسافة كما وقعت على أفعال الحج ، ويستعاد الباقي .
قوله : ويأتي النائب بالنوع المشترط ، وقيل يجوز ان يعدل إلى التمتع ولا يعدل عنه
أما وجوب إتيانه بالنوع المشترط فللأصل ، وأما القائل بجواز العدول إلى التمتع فهو الشيخ ، لرواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام ( 2 ) .
قال ابن إدريس هذا صحيح إذا كان المنوب قد حج حجة الإسلام لا مطلقا فان من كان فرضه أحد الأنواع الثلاثة لا يجوز له العدول إلى غيره وان كان أفضل في نفسه ، فكذا النائب لا يعدل إلى غيره .
وقال العلامة : ان كان المستأجر عنه قد لزمه القران أو الافراد اما لكونه مكيا أو للنذر فلا يجوز العدول إلى التمتع ، لأنه استؤجر لإبراء ذمة المستأجر
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 276 ، الفقيه 2 / 269 ، التهذيب 5 / 407 ، الوسائل 7 / 47 .
( 2 ) الكافي 4 / 207 ، الفقيه 2 / 261 ، التهذيب 5 / 415 ، الوسائل 8 / 128 .