ولا الصبي غير المميز .
ولا بد من نية النيابة ، وتعيين المنوب عنه في المواطن بالقصد ولا ينوب من وجب عليه الحج .
ولو لم يجب عليه جاز ، وان لم يكن حج .
وتصح نيابة المرأة عن المرأة والرجل .
ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه .
شرح
الكافر فإنه لا تصح منه ولو لم يخل بركن .
والتحقيق أنه ان قلنا بالتفسير الأول للاجزاء فلا كلام في الصحة ، وان قلنا بالثاني فإن قلنا بانقطاع عقابه - كما هو رأي بعض أصحابنا - صح أيضا ، لإمكان إيصال الثواب اليه ، وان قلنا بدوامه - كما هو المشهور - فلا .
وأما صحة النيابة عن الأب فظاهر على التفسير الأول ، وأما على الثاني فهو من قبيل البر به والصحبة بالمعروف المأمور بهما شرعا .
قوله : ولا الصبي غير المميز
أما المميز هل تصح نيابته ؟ تردد المصنف والعلامة فيه من حيث تمكنه من إيقاع الافعال وصحة مباشرته الحج ندبا ومن اتصافه بما يوجب رفع القلم عنه المقتضي لعدم الوثوق بإيقاعه الأفعال على الوجه الصحيح ، لاعتقاده عدم مؤاخذته بذلك ، ولأن النائب يجب عليه الحج بالعقد فيكون مكلفا به ، ولا شئ من المميز بمكلف ولا شئ من النائب بمميز ، وهو الأصح .
قوله : ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه
هذا مما لا أظن فيه خلافا من الأصحاب . أما لو مات بعد الإحرام خاصة فالمشهور عدم الاكتفاء به في الاجزاء ، لأصالة عدم قيام الجزء مقام الكل خرج