( الثالثة ) المخالف إذا لم يخل بركن ، لم يعد لو استبصر ، وان أخل أعاد .
القول في النيابة :
ويشترط فيه : الإسلام ، والعقل ، وألا يكون عليه حج واجب .
شرح
كان مطلقا توقع المكنة .
وقال العلامة : ان كان معينا بسنة فعجز ركب ولا شئ عليه ، وان كان مطلقا توقع المكنة . وهو تفصيل حسن يظهر وجهه مما ذكرنا في المسألة الثانية .
قوله : المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر وان أخل أعاد
هذا قول الشيخ وابن إدريس والمصنف والعلامة لإتيانه بالمأمور به على وجهه فيخرج عن العهدة ، والمقدمتان ظاهرتان . نعم يستحب له الإعادة .
وقال ابن الجنيد انه يعيد مطلقا ، لعدم الإيمان الذي هو شرط في العبادة .
وهو ضعيف ، لأنا نمنع اشتراطها . نعم الثواب مشروط بالموافاة وقد حصلت لأنها الغرض .
وتؤيد ما قلناه روايات كثيرة عن الأئمة عليهم السلام .
( فرع ) إذا كان هذا نائيا عن مكة بمقدار ما يجب به التمتع وجب عليه التمتع قطعا ، فلو حج مفردا أو قارنا - بمعنى سياق الهدي من غير ضرورة - صح مع استبصاره ، ولا تجب الإعادة لعدم إخلاله بركن وإتيانه بحج صحيح . أما لو قرن بين الحج والعمرة بنية وجبت الإعادة ، لإتيانه بحج باطل .
قوله : وان لا يكون عليه حج واجب
يريد بذلك مع استمرار المكنة من إيقاعه ، أما لو وجب عليه الحج فأهمل ثم تجدد له العجز فإنه يجوز نيابته والحال هذه . ومراده بالحج الواجب أعم