فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان ، المروي : أنه يجب .
شرح
على طريقة " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " ( 1 ) و " لا نكاح إلا بولي " ( 2 ) و " شاهدي عدل " ( 3 ) والمراد لا اعتكاف كاملا إلا في أحد المساجد ، ولا يلزم من نفي الكمال نفي الحقيقة .
وفيه نظر ، لأن أقرب المجاز إلى نفي الحقيقة هو نفي الصحة ، فيتعين الحمل عليها ، لما تقرر في الأصول من وجوب مراعاة أقرب المجازات .
قوله : فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان ، المروي أنه يجب
لا خلاف في أن الواجب يلزم بالشروع ، وانما الخلاف في الندب ، وفيه أقوال :
( الأول ) انه لا يجب بالشروع مطلقا ، وهو قول المرتضى وابن إدريس ( 4 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) ، للأصل ولحمله على سائر التطوعات ، ويخرج الحج بالآية .
( الثاني ) انه يلزم بالشروع إذا لم يشترط على ربه [ على نفسه ] قاله الشيخ في المبسوط ( 5 ) . ويقرب منه قول التقي للنهي عن إبطال العمل في قوله " وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 378 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 605 .
( 3 ) صحيح البخاري ، راجع شرح الكرماني 11 / 169 .
( 4 ) السرائر : 97 قال فيه : فالمندوب لا يجب المضي فيه بعد الدخول والتلبس به بل أي وقت أراد المكلف الرجوع فيه جاز له ذلك ويكون الصوم فيه بنية الندب - إلى آخر ما قال . المختلف 2 / 82 .
( 5 ) المبسوط 1 / 289 .
( 6 ) سورة محمد : 33 .