وقيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت .
شرح
المصنف بلام العهد ليعلم أنها هي المذكورة . وقد تقدم الخلاف فيه .
( الثالثة ) انه إذا عرض عارض وقد مضى يومان وهو غير مشترط خرج فإذا زال العارض وجب القضاء لعدم إتيانه بالواجب على وجهه .
( الرابعة ) الاشتراط قد يكون في النذر والعهد واليمين ويكون حكمه كما تقدم من جواز الرجوع ، أما لو لم يقع الشرط في النذر بل في ابتداء الشروع فليس له حكمه .
( الخامسة ) الاشتراط إذا وقع في النذر فاما أن يكون الزمان معينا أو لا ، فالأول لا يجب فيه القضاء مع الرجوع إجماعا ، والثاني قال في المعتبر يجب القضاء ، وقال ابن إدريس ( 1 ) إذا شرط التتابع ولم يعين الزمان وشرط على ربه فخرج فله البناء والإتمام دون الاستيناف وان لم يشترط استأنف .
قال الشهيد : لعله أراد أنه شرط على ربه في التتابع لا في أصل الاعتكاف .
وفيه نظر .
قوله : قيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت
هذا قول الشيخ في الجمل ، ولم يوجد له حجة به ، وجعله في المبسوط رواية . قال : وذلك مخصوص بما قلناه ، لان لحم الصيد لا يحرم عليه وكذا المخيط وتغطية الرأس وغيرها .
ثم اعلم أن الجماع لا خلاف في تحريمه وإفساده ، لقوله تعالى " وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ " ( 2 ) ، والمباشرة في العرف هو الجماع .
هامش
( 1 ) المعتبر : 322 ، السرائر : 97 .
( 2 ) سورة البقرة : 187 .