وقيل لا يصح الا في أحد المساجد الأربعة : مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والبصرة .
( 5 ) والإقامة في موضع الاعتكاف .
فلو خرج أبطله إلا لضرورة ، أو طاعة ، مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض ، أو شهادة .
ولا يجلس لو خرج ، ولا يمشى تحت ظل ، ولا يصلى خارج المسجد إلا بمكة .
وأما أقسامه - فهو واجب ، وندب .
فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ، وهو ما يلزم بالشروع .
والمندوب ما يتبرع به ، ولا يجب بالشروع .
شرح
للأصحاب في مكان الاعتكاف أقوال :
( الأول ) قول ابن أبي عقيل ، وهو كل مسجد لعموم " وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ " ( 1 ) ، وهو جمع معرف باللام ، فيعم لما تقرر في الأصول .
( الثاني ) قول المفيد ( 2 ) ، وهو كل مسجد جامع ، والمراد بالجامع هو الأعظم ولو كان في البلد مسجدان كذلك جاز في كل منهما . واختاره المصنف هنا وفي باقي كتبه ، وكذا اختاره الشهيد ( 3 ) .
( الثالث ) قول أكثر الأصحاب ، وهو أنه لا يصح الا في أحد المساجد الأربعة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 187 .
( 2 ) المقنعة 58 ، قال فيه : ولا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم .
( 3 ) قال في الدروس : الاعتكاف هو اللبث في مسجد جامع .