تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وقيل لا يصح الا في أحد المساجد الأربعة : مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والبصرة . ( 5 ) والإقامة في موضع الاعتكاف . فلو خرج أبطله إلا لضرورة ، أو طاعة ، مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض ، أو شهادة . ولا يجلس لو خرج ، ولا يمشى تحت ظل ، ولا يصلى خارج المسجد إلا بمكة . وأما أقسامه - فهو واجب ، وندب . فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ، وهو ما يلزم بالشروع . والمندوب ما يتبرع به ، ولا يجب بالشروع .
شرح
للأصحاب في مكان الاعتكاف أقوال : ( الأول ) قول ابن أبي عقيل ، وهو كل مسجد لعموم " وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ " ( 1 ) ، وهو جمع معرف باللام ، فيعم لما تقرر في الأصول . ( الثاني ) قول المفيد ( 2 ) ، وهو كل مسجد جامع ، والمراد بالجامع هو الأعظم ولو كان في البلد مسجدان كذلك جاز في كل منهما . واختاره المصنف هنا وفي باقي كتبه ، وكذا اختاره الشهيد ( 3 ) . ( الثالث ) قول أكثر الأصحاب ، وهو أنه لا يصح الا في أحد المساجد الأربعة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 187 . ( 2 ) المقنعة 58 ، قال فيه : ولا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم . ( 3 ) قال في الدروس : الاعتكاف هو اللبث في مسجد جامع .