والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ، ولو كان وليان قضيا بالحصص ، ولو تبرع بعض صح ، ويقضى عن المرأة ما تركته على تردد .
شرح
ابن محمد عنه عليه السلام أيضا ( 1 ) . وهو قول الشيخ في التهذيب .
ولقائل أن يقول : القضاء عن الميت مع التمكن خلاف الأصل ، ولولا النص وعمل الأصحاب لم نقل به لعموم " وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى " ( 2 ) " وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى " ( 3 ) .
وأيضا ان وجوب القضاء على الولي فرع وجوبه على الميت ، والفرض أنه غير واجب ، إذ الفرض أنه مات في سفره والقضاء ليس ثابتا بالأمر الأول بل بأمر جديد ولم يحصل . وبه قال الشيخ في الخلاف .
قوله : ويقضى عن المرأة ما تركته على تردد
ينشأ من الاشتراك في العلة ، وهو إبراء ذمة الميت الوالد بل هنا أبلغ لوفور حق الام وتأكيد الأمر به في قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم حين سأله سائل لمن أخص بري ؟ قال : بأمك . ثم قال : من . قال : بأمك . ثم قال : من . قال : بأبيك ( 4 ) ولرواية العلاء بن محمد ( 5 ) ، وبه قال الشيخ في النهاية والمبسوط ، ومن أصالة عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 249 ، الوسائل 7 / 243 .
( 2 ) سورة الأنعام : 164 .
( 3 ) سورة النجم : 39 .
( 4 ) الكافي 2 / 159 .
( 5 ) لم أجد " العلاء بن محمد " في كتب الرجال ، لعله العلاء عن محمد ، لان العلاء يروى عن محمد بن مسلم . فكيف كان لم أعثر على روايته أيضا .