وروى القضاء عن المسافر ، ولو مات في ذلك السفر .
شرح
( الثانية ) ما ذكره من الصدقة بمد عن كل يوم مذهب ابني بابويه وابن الجنيد والمصنف والعلامة ، لرواية محمد بن مسلم المذكورة ولقوله تعالى " فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ " ( 1 ) والغالب أن مسكينا واحدا يكفيه مد .
وقال الشيخ في النهاية والقاضي مدان ، لان نصف صاع في كفارة الصيد بدل عن اليوم لكن هنا آكد ، لان يوما من رمضان أفضل من غيره .
وأجيب : بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يعتبر .
( الثالثة ) حكم ما زاد على رمضانين حكم رمضان الواحد في سقوط القضاء مع الاستمرار وفي اتحاد الصدقة . صرح به الشيخ وابن الجنيد ، وكلام ابن بابويه محتمل .
( الرابعة ) ان الشيخ قال في الخلاف : ان الأحكام المذكورة لا تختص بالمرض بل كل عذر مرضا كان أو غيره . وهو ظاهر كلام الحسن ، ولم يستبعده العلامة ، وتردد المصنف فيه في المعتبر من اختصاص النص بالمرض فالتعدي عنه قياس .
وتظهر الفائدة في وجوب الفدية على القادر لو أفطر رمضان لغير المرض كالمسافر مثلا ، وسقوط القضاء عن العاجز عنه كما لو استمر به السفر إلى الثاني .
والأولى الاطراد في وجوب الفدية ، فيجب على المسافر المفرط بالقضاء ضمها اليه وعدم الاطراد لو استمر به السفر فلا يسقط عنه القضاء .
قوله : وروى القضاء عن المسافر ولو مات في ذلك السفر ( 2 )
هذه رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام ، وكذا رواه العلاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 184 .
( 2 ) التهذيب 4 / 247 ، الوسائل 7 / 243 .