عليها من الأغسال . ويصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور ، وفي ثلاثة أيام لدم المتعة وفي بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا .
ولا تصح في واجب غير ذلك على الأظهر ، الا أن يكون سفره
شرح
الأولى فلما تقدم انه كالجنون ، وأما المقدمة الثانية فلان مناط التكليف هو العقل وقد بينا زواله عن المغمى عليه .
وقال المفيد والمرتضى والشيخ في الخلاف ان أدرك النية في وقتها ثم أغمي عليه واستمر فلا قضاء عليه لصحة صومه بسبب سبق النية ، وان لم يدرك النية في زمانها صحيحا فعليه القضاء لعدم صحة صومه بسبب فوات النية كأنهم جعلوه بمنزلة النوم ، وقد بينا الفرق بينهما .
قوله : ويصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور
قاله الشيخان وأتباعهما استنادا إلى رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم عليه السلام ( 1 ) الدالة على الصوم سفرا أبدا وحملها الشيخ على ما إذا شرط ذلك في نذره لرواية علي بن مهزيار ( 2 ) على المنع من ذلك ، ولذلك نسب المصنف هذا القول إلى الشهرة لعدم ظفره بنص صريح فيه . والمرتضى أفتى بمضمون الرواية الأولى من غير تأويل وجوز صوم النذر المعين سفرا .
قوله : ولا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر
خلافا للمفيد ، فان له قولا بأن جميع أنواع الصيام الواجب جائز في السفر
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 143 ، التهذيب 4 / 235 ، قال : سألته عن الرجل يجعل للَّه عليه صوم يوم مسمى ؟ قال : يصومه أبدا في الحضر والسفر .
( 2 ) التهذيب 4 / 235 .