شرح
وأما مع فقدها فقيل أقوال :
« 1 » قبول الواحد احتياطا للصوم ، قاله سلار محتجا بقول علي عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ( 1 ) .
وأجيب : بأن لفظ " عدل " مصدر في الأصل فيجوز إطلاقه على المثنى والجمع ، يقال رجل عدل ورجال عدل ، مع أن راويها محمد بن قيس ، وهو مشترك بين الضعيف وغيره .
« 2 » قال الصدوق في المقنع والشيخ في الخلاف لا يقبل مع الصحو الا خمسون نفسا أو اثنان من خارج لرواية حبيب عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وهي مع صحة سندها محمولة على الريبة بالشهود لا مع ثبوت عدالتهم .
« 3 » قال الشيخ في النهاية : ان كان في السماء علة لم يثبت إلا بشهادة خمسين من البلد أو عدلين من خارجه ، وان لم يكن هناك علة وطلب فلم ير لم يجب الصوم الا أن يشهد خمسون من خارج .
« 4 » قال المفيد والسيد وابن إدريس والمصنف والعلامة يقبل شاهدان عدلان مطلقا لما علم من قاعدة الشرع العمل بذلك في سائر القضايا الا نادرا ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية منصور بن حازم : فان شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه ( 3 ) ولقول علي عليه السلام : لا أجيز في الطلاق والهلال الا رجلين ( 4 ) . وغيرهما من الروايات .
( فائدة ) لو ثبت بعدلين أول رمضان ولم ير ليلة أحد وثلاثين مع الصحو
هامش
( 1 ) الفقيه 2 / 77 ، التهذيب 4 / 158 .
( 2 ) التهذيب 4 / 159 ، الوسائل 7 / 210 .
( 3 ) التهذيب 4 / 157 ، الوسائل 7 / 208 .
( 4 ) التهذيب 4 / 317 ، الوسائل 7 / 209 .