وفي الحقنة قولان ، أشبههما : التحريم بالمائع . والذي يبطل الصوم انما يبطله عمدا اختيارا .
فلا يفسد بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر .
وضابطه ما لا يتعدى الحلق ، ولا استنقاع الرجل في الماء ،
شرح
ينقض ، وتؤيده رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام أنه كره السعوط للصائم ( 1 ) . وقال العلامة : ان وصل إلى الحلق متعمدا وجب القضاء والكفارة والا فلا .
وأما العلك فمنشأ التردد فيه من وصول طعمه إلى الحلق وليس ذلك الا بسبب وصول بعض أجزائه المتحللة ، لامتناع انتقال الاعراض ، وبه قال الشيخ . ومن أصالة صحة الصوم لجواز تكيف الريق بكيفيته ويصل إلى الحلق من دون تحلل شئ من أجزائه ، والاعراض لا تفطر والا لأفطر بالرائحة الغليظة . وهذا وهو الصحيح لقول الصادق عليه السلام : لا يضر الصائم ما صنع ( 2 ) الحديث .
قوله : وفي الحقنة قولان أشبههما التحريم بالمائع
أطلق المفيد إفساد الصوم بالحقنة ، وكذا التقي أطلق إيجابها القضاء ولم يفصل .
وقال الشيخ بكراهة الجامد وتحريم المائع ، وأوجب به في الجمل والاقتصاد والمبسوط القضاء خاصة ، وفي النهاية والاستبصار لم يوجب قضاء ولا كفارة ، واختاره ابن إدريس ونقله عن المرتضى .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 214 .
( 2 ) الفقيه 2 / 97 ، التهذيب 4 / 189 ، 202 وتمام الحديث : إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء .