والارتماس في الماء ، وقيل يكره .
شرح
الجعفري قال : سمعته يقول : إذا شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فان ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح ( 1 ) .
قال في المعتبر : فيها ضعف ، لأن القائل غير معلوم ، وليس الغبار كالأكل .
قلت : هي مؤيدة بعمل الأصحاب . وهنا فوائد :
( الأولى ) قيد الشيخ وغيره الغبار بالغليظ ، ولم يقيده المصنف ، والأول أجود ( الثانية ) هل هو موجب للقضاء لا غير كقول التقي والعجلي أو له والكفارة كقول الشيخ ؟ الأقوى الثاني .
( الثالثة ) قال الشيخ في النهاية الرائحة الغليظة مفطرة ، اعتمادا على الرواية المذكورة ، وكرهها المفيد . وهو الأجود ، لعدم الانفكاك عنها غالبا .
( الرابعة ) الدخان لا يفطر ، لرواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام :
الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه . قال : لا بأس ، وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه . قال : لا بأس ( 2 ) .
قلت : والمراد به غير الغليظ جمعا بين الروايتين .
قوله : والارتماس في الماء وقيل يكره
الارتماس ملاقاة الرأس لمائع غامر دفعة ولو بقي البدن خارجا ولو كان دفعات فكذلك يصدق ما لأجله نهي عن الارتماس ، فإنه لو نزل الماء إلى حلقه لم يكن عليه شئ بخلاف ما لو غمس رأسه حينئذ .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 214 ، وفيه سليمان بن حفص المروزي ، الوسائل 7 / 48 وفيه
سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزي .
( 2 ) التهذيب 4 / 324 .