وفي السعوط ومضغ العلك تردد ، أشبهه : الكراهية .
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم أن فيه أقوالا : « 1 » كراهيته ، قاله الشيخ ( 1 ) والحسن وابن إدريس . « 2 » تحريمه وإيجاب القضاء خاصة ، قاله التقي . « 3 » إيجاب القضاء والكفارة ، قاله الشيخان والقاضي والمرتضى في الانتصار . « 4 » تحريمه لا غير ، وهو قول المصنف والعلامة ، وهو الحق .
أما تحريمه فلروايات كثيرة : منها رواية ابن مسلم صحيحا عن الباقر عليه السلام : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( 2 ) .
وأما عدم إيجابه شيئا فلأصالة البراءة ، ويكفي في الضر الإثم .
قوله : وفي السعوط ومضغ العلك تردد أشبهه الكراهية
أما السعوط ( 3 ) فمنشأ التردد من احتمال وصوله إلى الدماغ ومنه إلى الحلق ولذلك قال المفيد وسلار بإيجاب القضاء والكفارة ، ونقله المرتضى عن قوم من أصحابنا . ومن أصالة صحة الصوم وعدم كون مثل هذا مفطرا ، ولذلك قال ابن إدريس أنه لا يوجب قضاء ولا كفارة . وقال التقي والقاضي بإيجاب انقضاء خاصة ، والمصنف اختار الكراهية وعلل في المعتبر بعدم تعديه إلى المعدة فلا
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 361 ، قال فيه : من ارتمس في الماء متعمدا أو كذب على اللَّه أو على رسوله أو على الأئمة عليهم السلام متعمدا أفطر وعليه القضاء والكفارة . وفي النهاية 154 عد الارتماس من جملة مفسدات الصوم وموجبات القضاء والكفارة . وقال في المبسوط 1 / 270 : والارتماس في الماء على أظهر الروايات ، وفي أصحابنا من قال : انه لا يفطر . وأنت ترى ان قوله في الكتابين الأولين ظاهر في المفطرية ، وقال في الأخير على الأظهر .
( 2 ) التهذيب 4 / 202 ، الفقيه 2 / 67 .
( 3 ) السعوط كرسول : دواء يصب في الأنف .