والجماع ،
شرح
أنه يوجب القضاء دون الكفارة ، محتجا بأن التحريم انما ينصرف إلى ما هو المتعارف لا ما لا يعتاد ، لما تقرر في الأصول من تقديم الحقيقة الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية والأكل والشرب في قوله تعالى " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا " ( 1 ) الآية ، وان عما المعتاد وغيره لغة لكن خص عرفا بما يعتاد اغتذاؤه .
وقال العلامة : العادة ليست قاضية على الشرع والا لزم استناد التحريم والتحليل الشرعيين إلى اختيار المكلفين ، واللازم باطل فكذا الملزوم . وبيان الشرطية : ان العادة قد تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأصقاع ، فلو اعتاد قوم أكل شئ بعينه كان التحريم مختصا به بالنسبة إليهم ، ولو اعتاد قوم آخرون أكل غيره كان الأول حلالا بالنسبة إليهم والثاني حراما ، وبطلان التالي ظاهر ، لأن الأحكام منوطة بالمصالح الخفية عن العباد والشرع كاشف لها ( 2 ) .
قوله : والجماع قبلا ودبرا على الأشهر
الخلاف في الجماع دبرا مع عدم الانزال ، قال في المبسوط الأحوط القول بالإفطار وإيجاب القضاء والكفارة ، وادعى الإجماع في الخلاف على وجوبهما ولا شك أن ذلك مبني على وجوب الغسل وقد تقدم وجوبه .
وقوله " على الأشهر " إشارة إلى أن فيه روايتين : أما رواية الإفساد فلم نقف عليها ، وأما رواية عدمه فعن أحمد بن محمد عن بعض الكوفيين يرفعه إلى الصادق عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة . قال : لا ينقض
هامش
( 1 ) سور البقرة : 187 .
( 2 ) المختلف ، الجزء الثاني 46 .