تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المعتاد وغيره ،
شرح
والحق الأول ، لأنه مشتمل على وجه قبح ، وهو جعل ما ليس بواجب واجبا إذ الفرض انه لم يعلم وجوبه وكل ما اشتمل على وجه قبح فهو منهي عنه والنهي في العبادات يدل على البطلان كما تقرر في الأصول . ( الثالث ) أن يصام على الترديد ، بمعنى أنه ان كان من رمضان فلوجوبه وان كان من شعبان فلندبه . قال الشيخ في المبسوط والخلاف وابن حمزة والعلامة في مختلفه يجزي ، وقال الشيخ في باقي كتبه وابن إدريس والمصنف لا يجزي . وهو الحق ، لأن النية إنما شرعت للتمييز بين الافعال ، فمع الترديد لا يحصل ذلك فيكون منافيا لغرض مشروعية النية . وفيه نظر ، لان الترديد انما يكون منافيا على تقدير العلم بالوجه ، وأما على تقدير عدمه فلا ، ولذلك جاز صلاة الرباعية المرددة بين كونها ظهرا أو عصرا أو عشاء ، وكذا لو نوى عن ماله الغائب ان كان سالما فهذه زكاته وان كان تالفا فنافلة ، فإنه يصح كونها نافلة على تقدير تلفه . ويمكن أن يجاب عنه : بأن الفرق حاصل بين ما نحن فيه وبين ما مثلتم به ، فإن الصلاة في المثال الأول علم شغل الذمة بها واشتبه علم عينها ، وكذلك المال في المثال الثاني الأصل بقاؤه على كمالية النصاب مستجمعا بشرائطه فيكون الوجوب معلوما ، بخلاف ما نحن فيه فان الأصل بقاء شعبان ، ومع الفرق لا يتم القياس . قوله : المعتاد وغيره قال المرتضى غير المعتاد ينقض الصوم ولا يبطله ( 1 ) ، ونقل عن بعض الأصحاب
هامش
( 1 ) قال السيد المرتضى - على ما في المختلف : ان تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد لأنه المتعارف فيبقى الباقي على أصل الإباحة .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 355 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري