ولو اتفق من رمضان أجزأ ، ولو صام بنية الواجب لم يجز .
وكذا لو ردد نيته ، وللشيخ قول آخر .
ولو أصبح بنية الإفطار فبان من رمضان جدد نية الوجوب ، ما لم تزل الشمس وأجزأه ، ولو كان بعد الزوال أمسك واجبا ، وقضاه .
( الثاني ) فيما يمسك عنه [ الصائم ] وفيه مقصدان :
( الأول ) يجب الإمساك عن تسعة : الأكل والشرب
شرح
( الأول ) أن يصام بنية الندب . وهو سائغ وعليه عمل الأصحاب ، خلافا للقوم ، فان ظهر أنه من رمضان أجزأ لأن رمضان لا يقع فيه غيره ، فإن كان بعد اليوم فلا بحث وان كان في أثنائه جدد النية ، سواء كان قبل الزوال أو بعده .
قال الصادق عليه السلام : صمه فإن يكن من شعبان كان تطوعا وان يكن من رمضان فيوم وفقت له ( 1 ) .
( الثاني ) أن يصام بنية الواجب ، أي من شهر رمضان ، وذلك حرام لقول زين العابدين سلام اللَّه عليه في رواية الزهري عنه : يوم الشك أمرنا بصومه ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه على أنه من شعبان ونهينا أن نصومه على أنه من شهر رمضان ( 2 ) .
فلو صامه كذلك ثم ظهر أنه من رمضان هل يجزيه أم لا ؟ قال الشيخ في أكثر كتبه والمرتضى وابنا بابويه والتقي لا يجزيه ، وقال الحسن وابن الجنيد يجزيه واختاره الشيخ في الخلاف .
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 82 ، التهذيب 4 / 181 .
( 2 ) التهذيب 4 / 183 ، وتمام الحديث : وهو لم ير الهلال .