ويجزئ فيه نية واحدة . ويصام يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب .
شرح
واستضعفه ابن إدريس والمصنف والعلامة ، لان التقديم في ليلة الصوم مستفاد من قول عليه السلام : من لم يبت الصيام من الليل فلا صيام له ( 1 ) .
ولما تعذر اتصالها بالفجر ومقارنتها به لم يكلف به واكتفى بظرفية الليل لها وليس كذلك تقدمها على الشهر بيوم أو أكثر ، لحيلولة النهار بين النية وزمان الصوم
قوله : وتجزى فيه نية واحدة
هذا الكلام ظاهره أنه عطف على ما قبله ، أي وقيل تجزي . والقائل به الثلاثة وسلار والتقي ، حتى أن المرتضى ادعى عليه إجماع الإمامية . قال :
ولا استبعاد في ذلك ، لان الشهر بمثابة عبادة واحدة وحرمته حرمة واحدة لاتصال بعض أجزائه ببعض ، ومقارنة النية لزمان الصوم ليس بشرط والا لم يصح فعل النية في أول الليل ، وكذلك عدم تخلل الأكل والشرب وباقي المفطرات ليس بشرط والا لم يصح فعل المفطر في الليل بعد النية .
ووجه ضعف هذا القول : انا نمنع كونه كعبادة واحدة ، فإن صوم كل يوم مستقل بنفسه لا تعلق له بما قبله وما بعده ، ولذلك تتعدد الكفارة بتعدد الأيام .
ولا يبطل الشهر كله ببطلان صوم بعض أيامه بخلاف الصلاة الواحدة ، فإن بطلان بعض أجزائها يقتضي بطلان كلها ، والحمل انما يتم على تقدير عدم الفرق ونحن فقد بيناه .
قوله : ويصام يوم الثلاثين من شعبان . إلى قوله : ولو صام بنية الواجب لم يجز ، وكذا لو ردد نيته وللشيخ قول آخر
يوم الثلاثين من شعبان ويسمى يوم الشك لا يخلو صومه من أقسام ثلاثة :
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 / 493 .