تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وفي وقتها للمندوب روايتان ، أصحهما : مساواة الواجب .
شرح
صومه فتجب فيه النية مع العمد ، فإذا ترك النية مع العمد يكون قد ترك شرعا للواجب فيكون تاركا له . واختاره الشهيد ، وليس ببعيد من الصواب . وتؤيده رواية عبد الرحمن ابن الحجاج في الصحيح قال : سألته عن الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل قال : نعم ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا ( 1 ) . وكذا روى هو أيضا عن الكاظم عليه السلام : الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 2 ) . ويريد قضاء شهر رمضان ، والمضاف محذوف بقرينة ذكره في السؤال . قوله : وفي وقتها للمندوب روايتان أصحهما مساواة الواجب ذكر في المعتبر الروايتين : إحداهما - ما رواه الأصحاب عن علي عليه السلام ورواه الجمهور أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يدخل على أهله فيقول : هل عندكم شئ ؟ فإن كان عندهم شئ أتوه به والا صام عليه السلام ( 3 ) . وثانيتهما - رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : ان نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وان نواه بعد الزوال حسب له من الوقت
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 122 ، التهذيب 4 / 186 . بتفاوت ما بينهما . ( 2 ) التهذيب 4 / 187 . ( 3 ) التهذيب 4 / 188 ، وفيه : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله ويقول : عندكم شئ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام ، وانظر سنن الترمذي 3 / 111 .