وفي استحقاق من ينتسب إليه بالأم قولان ، أشبههما : أنه لا يستحق .
وهل يجوز أن تخص به طائفة حتى الواحد ، فيه تردد . والأحوط بسطه عليهم ، ولو متفاوتا .
ولا يحمل الخمس إلى غير بلده ، الا مع عدم المستحق فيه .
شرح
قوله : وفي استحقاق من ينسب إليه بالأم قولان
الاستحقاق قول المرتضى ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم للحسنين عليهما السلام : هذان ولداي إمامان قاما أو قعدا ( 1 ) . والأصل في الإطلاق الحقيقة .
وقال الشيخ واتباعه وابن إدريس بعدمه ، لقوله تعالى " ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ " ( 2 ) ورواية حماد بن عيسى عن الكاظم عليه السلام : من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس شئ ( 3 ) .
قوله : وهل يجوز ان يخص به طائفة حتى الواحد فيه تردد
ينشأ من أن ظاهر اللام في الآية التملك والاختصاص ، ولهذا قال الشيخ لا يخص فريقا منهم دون فريق . ومن رواية البزنطي في الموثق عن الرضا عليه السلام قال : ذاك إلى الإمام عليه السلام ( 4 ) .
وفيه نظر ، إذ الرواية لا تدل على التخصيص بل على جواز التفاوت ، وهو غير التخصيص . والأحوط بسطه على الأصناف كما قال المصنف ، وهو اختيار ابن إدريس .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 14 / 211 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 5 .
( 3 ) التهذيب 4 / 128 ، الكافي 1 / 539 ، الوسائل 6 / 358 .
( 4 ) الكافي 1 / 544 ، قرب الإسناد : 170 ، الوسائل 6 / 362 .