شرح
وألحق الشيخ المساكن والمتاجر مستدلا برواية سالم بن مكرم عن الصادق عليه السلام قال : قال له رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج . ففزع أبو عبد اللَّه فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق انما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطاه . فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، وهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحل الا لمن أحللنا له ( 1 ) .
وكذلك في رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام أيضا :
كل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، محلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ( 2 ) .
والمصنف كأنه يستضعف قول الشيخ نظرا إلى أصالة منع التصرف في مال الغير والى قول الرضا عليه السلام وقد سأله بعض مواليه الاذن في الخمس :
ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه ( 3 ) عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه فإنه إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي للَّه بما عاهده وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ( 4 ) .
والعلامة والشهيد اختارا ما ذهب اليه الشيخ .
ثم إن الشهيد أفاد تفصيل هذه الثلاثة :
هامش
( 1 ) التهذيب ، 4 / 137 ، الوسائل 6 / 379 .
( 2 ) التهذيب 4 / 144 ، الوسائل 6 / 382 .
( 3 ) زوى عنه حقه أي منعه إياه .
( 4 ) الكافي 1 / 547 ، التهذيب 4 / 139 ، الوسائل 6 / 375 .