وهي من جميع الأجناس صاع ، وهو تسعة أرطال بالعراقي ، ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني .
ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوقية .
شرح
له الزكاة . وهو الأشبه ، لأن وجود الكفاية مما يمنع من أخذها ، لقوله عليه السلام : من حلت له فلا تحل عليه ومن حلت عليه فلا تحل له ( 1 ) .
قوله : وهي من جميع الأصناف صاع وهو تسعة أرطال
فيه قولان :
( الأول ) أنها تسعة من الكل ، وهو إطلاق أكثر الأصحاب وهو الأجود ، لأنه أحوط ولتيقن براءة الذمة معه . ويؤيده رواية عبد اللَّه بن مغيرة في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 2 ) وغيرها ، فإنها تتضمن كون الأقط صاعا ( 3 ) والأقط جوهر اللبن ولا يجزي منه الا الصاع فاللبن أولى . واختاره في المعتبر .
( الثاني ) قول الشيخ في النهاية أنه من اللبن أربعة وأطلق ، وفي المبسوط قيده بالمدني . وقال ابن إدريس : ان الصاع تسعة أرطال بالبغدادي وستة بالمدني إلا اللبن فإنه ستة بالبغدادي وأربعة بالمدني .
وقد تقدم تفسير الرطل فالصاع حينئذ بالعراقي اما ألف ومائة وسبعون درهما أو ثمانمائة وتسعة عشر مثقالا .
قوله : ولا تقدير في عوض الواجب
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 73 ، وفيه : ومن حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له .
( 1 ) التهذيب 4 / 80 .
( 3 ) في المصباح المنير : الأقط قال الأزهري يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل ، وهو بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها مثل تخفيف كبد .