( السابعة ) إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر .
( الثامنة ) يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ، وقيل :
يسقط سهم السبيل ، وعلى ما قلناه لا يسقط .
شرح
قوله : إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر
قال في الخلاف يجب ، وفي المبسوط يستحب . ومنشأ الخلاف قوله تعالى " وَصَلِّ عَلَيْهِمْ " ( 1 ) . ولا شك أن الأمر حقيقة في الوجوب ، ولذلك أفتى به المصنف في المعتبر ، ولعطفه على الواجب وهو " خذ " ، ولتعليله باللطفية بقوله تعالى " إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ " . واختار العلامة في مختلفه الندب للأصل وفي إرشاده الوجوب .
ثم إنه هل يتعين لفظ " الصلاة " ؟ يحتمل ذلك لصورة الأمر ، ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : اللهم صل على أبي أوفى وعلى آل أبي أوفى ( 2 ) ، لما أتاه بصدقته .
وقيل بل يقول " آجرك اللَّه فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت " ونحو ذلك لان الصلاة لغة الدعاء والأصل عدم النقل .
قوله : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة وقيل يسقط معهم السبيل وعلى ما قلناه لا يسقط
هنا فوائد :
( الأولى ) حيث أن الساعي يبعثه الامام بجباية الصدقة ، فإذا فرض غيبة الإمام
هامش
( 1 ) سورة براءة : 104 ، والآية هكذا " خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 572 .