وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد ، أشبهه :
المنع وكذا في الفطرة ، ويعطى أطفال المؤمنين .
ولو أعطى مخالف فريضة ثم استبصر ، أعاد .
شرح
وحينئذ نقول : الضيف ان كان منقطعا به في غير بلده أعطي ، وان لم يكن منقطعا به فنحن من وراء المنع لاستحقاقه الا أن يكون فقيرا .
وهنا فوائد :
( الأولى ) قال ابن الجنيد المنشئ سفرا داخل في ابن السبيل . وليس بشيء بل هو المجتاز لا غير ، وكذلك قال ابن الجنيد لا يدخل المسافر سفرا مباحا بل اما واجبا أو مندوبا . ومنعه الشيخ في المبسوط . وهو الحق ، بل لا يمنع إلا العاصي بسفره .
( الثانية ) قال الشيخ لو نوى عشرة خرج عن ابن السبيل ومنع ولذلك لم يقصر ، ومنعه ابن إدريس والعلامة . وهو الحق ، ولا يلزم من انتفاء موجب القصر انتفاء مطلق السفر .
( الثالثة ) لو صرف ابن السبيل ما أخذ في غير مئونة سفره استعيد لانتفاء غرض الشارع . وقال في الخلاف لا يستعاد ، لأن علة الاستحقاق هي السفر وهو باق وهو ممنوع والا لاستحق كل مسافر وليس . نعم السفر جزء علة .
وعلى القولين يعيد الفاضل ، لانتفاء العلة .
( الرابعة ) يقبل قوله في الحاجة ودعوى التلف ، وقال في المبسوط تكلف البينة . وفيه نظر ، لان تكليف البينة إضرار به ، إذ قد يخفى تلف ماله .
قوله : وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد أشبهه المنع
ينشأ من أنه ليس بمؤمن ، إذ الإيمان التصديق وهو منفي عنه ، ولقولهم