تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عليه جاء القضاء عنه حيا وميتا . وفي سبيل اللَّه وهو كل ما كان قربة أو مصلحة ، كالحج ، والجهاد
شرح
الجزيرة يكنى أبا محمد عن الرضا عليه السلام ( 1 ) . وقال في المبسوط لا يمنع ، وهو اختيار ابن إدريس والمصنف والعلامة لضعف الرواية ووجود المقتضي وهو الدين وانتفاء المانع الذي هو العلم بصرفه في المعصية ، ولظاهر حمل تصرفات المسلم على الصحة ، مع أن تتبع مصارف الأموال عسر فيكون منفيا . وهنا فوائد : ( الأولى ) المنفق في المعصية لو تاب أعطي من سهم الفقراء إجماعا ، وهل يعطى من سهم الغارمين ؟ قال المصنف لم أمنع منه . قلت : ويحتمل المنع استصحابا ، لما تقدم ولوجود علة المنع وهو الصرف في المعصية . ( الثانية ) لو صرف الغارم ما أخذه في غير دينه استعيد ، لأنه ملك على وجه مخصوص وقد خالفه . وقال في المبسوط والخلاف لا يستعاد ، لملكه إياه . وهو ممنوع . ( الثالثة ) يجوز القضاء عن الغارم حال غيبته وبعد موته ، ومنع احمد وجماعة منهم في الميت ، إذ ليس له قابلية الملك . قلت : ليس الغرض التمليك بل إخلاء الذمة وهو حاصل حالتي الحياة والموت ورواية عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام ( 2 ) تؤكده .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 93 ، التهذيب 5 / 185 ، الوسائل 13 / 91 . ( 2 ) الكافي 3 / 549 ، التهذيب 4 / 102 ، الوسائل 6 / 204 .