وأما اللواحق فمسائل :
( الأولى ) يجب دفع الزكاة إلى الامام إذا طلبها ، ويقبل قول المالك لو ادعى الإخراج ، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته .
ويستحب دفعها إلى الامام ابتداء ، ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإمامية ، لأنه أبصر بمواقعها .
( الثانية ) يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا .
وقسمتها على الأصناف أفضل .
وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو تلفت .
( الثالثة ) لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والإيصاء بها .
( الرابعة ) لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة ولا وارث له
شرح
غير هاشمي لا يحل لهاشمي إلا عند الضرورة لإجماع الأصحاب ، فكل ما لا يباح الا عند الضرورة يقصر فيه على سد الرمق للإجماع أيضا .
والمصنف والعلامة جوزا الأخذ مطلقا ، لأنه يباح له أخذ الزكاة ، وكل من أبيح له أخذ الزكاة لم يقدر بضرورة : أما الأول فلان الفرض حال الضرورة ، وأما الثانية فلقول الباقر عليه السلام : إذا أعطيت فأغنه ( 1 ) .
ويمكن أن يجاب : هذا في غير الهاشمي ، أما الهاشمي فقد خرج عن هذا الإطلاق بما تقدم من الدلالة .
قوله : ولو مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة وفيه وجه آخر هذا أجود
الأول قول الشيخين وابني بابويه ، لأنه اشتري بمالهم فكان ولاؤه لهم .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 548 ، التهذيب 4 / 64 ، الوسائل 6 / 179 .