وقد اختلف في أيهما أسوأ حالا ولا ثمرة مهمة في تحقيقه . والضابط : من لا يملك مئونة سنة له ولعياله ، ولا يمنع لو ملك الدار والخادم ، وكذا من في يده ما يتعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية ، ولو كان سبعمائة درهم .
ويمنع من يستنمى الكفاية ولو ملك خمسين ، وكذا يمنع ذو الصنعة إذا نهضت بحاجته .
ولو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الأخذ غير مستحق ارتجعت .
شرح
كالغلات ، لان التعجيل : اما قبل الانعقاد فباطل لأنه تقديم على الملك ، أو بعده فجائز لأنه بعد الوجوب .
وأما الحولية فقال الشيخ يجوز بشرط حصول الشرائط كلها سوى تمام الحول ، وقال غيره لا يجوز . وتظهر الفائدة في مسائل :
( الأولى ) لو تم بها النصاب لا ينثلم عنده وعندنا ينثلم .
( الثانية ) لو بقي النصاب والمالك بشرائط الوجوب ولم يبق المستحق بشرائطه لم تجز عندنا وعنده تجزي .
( الثالثة ) عنده لا يفتقر إلى نية الاحتساب عند تمام الحول وعندنا يفتقر .
( الرابعة ) عنده لا تجوز للمالك استعادتها ولا بدلها وعندنا تجوز .
ثم الذي يدل على عدم جواز التقديم زيادة على ما تقدم أن كونها زكاة يقتضي ملك الفقير لها ، فتخرج عن ملك المالك ، فلينثلم النصاب لاشتراط ملكية المالك طول الحول .
قوله : وقد اختلف في أيهما أسوء حالا ، ولا ثمرة مهمة في تحقيقه
قال في المبسوط والجمل الفقراء أسوأ حالا ، لوجوه : « 1 » لأنه ابتدأ به في