القول فيما تستحب فيه الزكاة
:
شرح
يريد بذلك أجرة السقي والعمارة والحافظ والمساعد في حصاد وجداد ( 1 ) قاله الشيخان في النهاية والمقنعة وابن بابويه . وقال في المبسوط والخلاف المؤن على المالك دون الفقراء ، وهو مذهب الفقهاء الأربعة .
واحتج المصنف على الأول في المعتبر بأن المئونة سبب زيادة المال فيكون على الجميع كالخرج على غيره من الأموال المشتركة ، ولأن إلزام المالك ذلك حيف عليه وضرر فيكون منفيا لقوله تعالى " لا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ " ( 2 ) .
وهنا فوائد :
( الأولى ) حكم الخراج حكم المؤن في كون الزكاة بعد إخراجه ، وقال به أكثر علماء الإسلام .
( الثانية ) صاحب الأرض والعامل إذا لم يكن لهما حصة في البذر وبلغ نصيب كل منهما نصابا تجب عليه الزكاة ، ومنعه ابن زهرة محتجا بأن ذلك أجرة عن الأرض والعمل فلا تجب فيهما زكاة كما في صورة الأجرة .
ورد عليه ابن إدريس والمتأخرون ، والأقوى أن نقول : مع صحة العقد تجب الزكاة فلا وجه لكلامه ، ومع الفساد فالحق ما قاله .
( الثالثة ) إذا استدان مالك الأرض أو البذر دينا لأجل إصلاح الزرع فلم يحصل لكل منهما ما يزيد عن دينه وجبت الزكاة مع بلوغ ذلك نصابا ، إذ الدين لا يمنع الزكاة عندنا .
هامش
( 1 ) جد يجد جدا من باب قتل : قطع ، وأجد النخل بالألف : حان جداده وهو قطعه .
( 2 ) سورة محمد : 36 . قال في الصافي : جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كالعشر ونصف العشر وربع العشر .