القول في زكاة الغلات
:
لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا .
وهو خمسة أوسق ، وكل وسق ستون صاعا ، يكون بالعراقي ألفين وسبعمائة رطل .
ولا تقدير فيما زاد ، بل تجب فيه وان قل .
شرح
إذا كان غائبا فحكمه حكم المال الغائب ، فما كان في يد الوكيل أو الودعي أو مدفونا ويقدر على التصرف فيه تجب فيه الزكاة نفقة كان أو غيرها .
والجواب : الفرق حاصل بين النفقة وغيرها ، فإنها معرضة للإتلاف فلا يكون ملكا تاما كالمرهون . وليس كذلك إذا كان حاضرا ، فإنه لم يخرج عن ملكه وهو قادر عليه وعلى أخذه . وحيث قلنا بسقوطها عن المالك حال الغيبة لا تجب على أهله أيضا لو تركوه بحاله حولا لعدم التملك ، فإن النفقة تجب يوما فيوما .
قوله : خمسة أوسق
الوسق بالكسر ستون صاعا . وقال الخليل هو حمل البعير . والوقر حمل البغل أو الحمار . والصاع كما يجيء تسعة أرطال . والرطل مائة وثلاثون درهما وبالمثاقيل أحد وتسعون مثقالا .
فيكون قدر النصاب بالرطل ألفي رطل وسبعمائة رطل ، وبالدراهم ثلاثمائة ألف درهم واحدى وخمسين ألف درهم ، وبالمثاقيل مائتي ألف مثقال وخمسة وأربعين ألف مثقال وسبعمائة مثقال . فعلى هذا يكون الدرهم نصف وخمس مثقال .