ولا تجب في مال المجنون ، صامتا كان أو غيره .
وقيل : حكمه حكم الطفل ، والأول أصح . والحرية معتبرة في الأجناس كلها . وكذا التمكن من التصرف .
فلا تجب في مال الغائب ، إذا لم يكن صاحبه متمكنا منه ، ولو عاد اعتبر الحول بعد عوده .
ولو مضت عليه أحوال زكاة لسنة استحبابا .
شرح
ظاهر سوى العمومات كقوله : في خمس من الإبل شاة ( 1 ) . وغير ذلك والمصنف قال إنه غير معتمد . وهو الحق للأصل ، ولما قلنا أولا . والعمومات ليست حجة والا لوجبت الزكاة في مالهم الصامت لدخوله تحت العموم وليس به إجماعا ، ويؤيده رواية محمد بن الفضل عن الكاظم عليه السلام : لا زكاة على يتيم ( 2 ) .
والنكرة في سياق النفي للعموم .
قوله : ولا تجب في مال المجنون صامتا كان أو غيره ، وقيل حكمه حكم الطفل والأول أصح
القائل هو الشيخان حملا له على الصبي لاشتراكهما في عدم العقل .
قلنا : قياس لا نقول به ، سلمنا لكن الحكم في الأصل ممنوع . سلمنا لكن الجامع عدمي ( 3 ) لا يصلح للعلية . سلمنا لكن الفرق حاصل ، فإن الصبي له غاية معلومة يحصل معها العقل بخلاف المجنون ، ومع الفرق لا يتم القياس .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 531 .
( 2 ) الكافي 3 / 541 ، التهذيب 4 / 27 ، 30 باختلاف بين الكتابين وفيهما الراوي هو محمد بن القاسم بن الفضيل والمروي عنه الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) أي عدم العقل الجامع بينهما .