جاز أن يصلوا بصلاة ذات الرقاع . وفي كيفيتها : روايتان ، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال يصلى الإمام بالأولى ركعة ويقوم في الثانية حتى
شرح
« 2 » قال في المبسوط ( 1 ) انها تقصر جماعة لا فرادى ، وأطلق .
« 3 » قول ابن الجنيد ، وهو كما قاله المصنف واختاره العلامة ، وهو المشهور وعليه الفتوى . دليله قوله تعالى " وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ " ( 2 ) الآية .
ووجه الاستدلال أنه علق التقصير على وصفين السفر والخوف ، فاما أن يكون كل واحد منهما سببا مستقلا أو لا ، والثاني اما أن يكون المجموع هو السبب أو أحدهما بشرط الأخر . والكل باطل عدا الأول ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان الثاني فلأنه يستلزم اشتراط التقصير في السفر بالخوف وهو باطل إجماعا ، وأما بطلان الثالث فلاستلزامه الترجيح من غير مرجح .
وتؤيده رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : قلت صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه ( 3 ) .
قوله : جاز أن يصلوا صلاة ذات الرقاع - إلى آخره
في هذه المسألة فوائد :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 165 ، قال فيه : هذا الترتيب كله إذا أرادوا أن يصلوا جماعة ، فأما إذا انفرد كل واحد منهم وصلى منفردا كانت صلاته ماضية ويبطل حكم القصر إلا في السفر .
( 2 ) سورة النساء : 100 .
( 3 ) الفقيه 1 / 294 3 / 302 ، وبينهما اختلاف يسير .