ولا يأتم بمن هو أعلى منه ، بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار . وتجوز لو كانا على أرض منحدرة ، ولو كان المأموم أعلى منه صح .
ولا يتباعد المأموم بما يخرج عن العادة ، إلا مع اتصال الصفوف .
شرح
قوله : ولا يأتم بمن هو أعلى منه بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار ( 1 )
أما جواز كون المأموم أعلى فإجماع ، وأما العكس فللشيخ قولان : « 1 » المنع في النهاية والمبسوط ، « 2 » الكراهية في الخلاف . وهو مذهب أبي حنيفة وأحد قولي أحمد .
وقال ابن الجنيد : ان كان المأمومون أضراء جاز والا فلا . ووجه الفرق أن فرض البصراء الاقتداء بالنظر وفرض الأضراء بالسماع .
ويدل على التحريم مطلقا قضية عمار ورواية عمار ، وأما الأولى فقد روى الجمهور أن عمار بن ياسر صلى بالمدائن على دكان والناس أسفل منه ، فتقدم حذيفة فأنزله ، فلما فرغ قال له : ألم تسمع قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مقام أرفع من مقامهم . قال عمار : فلذلك اتبعتك وروي أن حذيفة أم فأنزله ابن مسعود .
وأما الثانية فمن طريق الأصحاب ، وهو ما روى عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام قال : ان كان الامام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم ، ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر ، أو كان أرضا مبسوطة أو في موضع فيه ارتفاع وقام الإمام في الموضع المرتفع الا أنهم في موضع منحدر فلا بأس ( 2 ) وهذا الحكم شامل للبصراء والأضراء فلا وجه لتفصيل ابن الجنيد .
قوله : ولا يتباعد المأموم بما يخرج عن العادة
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 386 .
( 2 ) راجع الوسائل : 5 / 463 فيه باختلاف يسير .