ويقضى ما فات سفرا قصرا ، ولو كان حاضرا ، وما فات حضرا تماما ، ولو كان مسافرا ، ويقضى المرتد زمان ردته .
شرح
« 4 » لا يجب الترتب مطلقا ، وهو قول ابن بابويه . ولكل من هذه الأقوال حجة هي بالمطولات أشبه .
ومنشأ تردد المصنف من قوله عليه السلام : من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها ( 1 ) . وقوله عليه السلام : من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها ( 2 ) .
ووجه دلالتها تقييد وقت الفائتة بحين الذكر فيكون مضيقا والمضيق مقدم على الموسع ، ومن احتمال أن يكون حين الذكر تعلق الوجوب بالذمة أعم من أن يكون على الفور أو التراخي ، والعام لا دلالة له على الخاص . وأيضا التضيق حرج وعسر فيكون منفيا .
ثم إنه رحمه اللَّه بعد ذلك جمع بين الأدلة باستحباب تقديم الفوائت ، للتفصي من الخلاف والجمع بين الاخبار .
ويمكن أن يقال : الحق أنه عند أمارة الموت تجب المبادرة بالقضاء مطلقا ومع عدمها ان كان ذا عذر لم يتأكد في حقه استحباب التقديم ، وان لم يكن ذا عذر تأكد استحباب التقديم ، لإطلاق قوله تعالى " وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ " ( 3 ) أي إلى ما هو سبب لها .
قوله : ويقضى ما فات سفرا قصرا
قال بعض الجمهور : الذي يفوت في السفر ان قضى في السفر تخير بين
هامش
( 1 ) انظر سنن ابن ماجة 1 / 227 ، والوسائل 5 / 348 .
( 2 ) التهذيب 2 / 171 ، الكافي 3 / 219 ، سنن ابن ماجة 1 / 227 .
( 3 ) سورة آل عمران : 133 .