وهما بعد التسليم على الأشهر ، عقيبهما تشهد خفيف وتسليم .
ولا يجب فيهما ذكر .
وفي رواية الحلبي : أنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول فيهما
شرح
للسهو ، وكذا أبو جعفر ابن بابويه . واختار العلامة وجوبهما للزيادة والنقيصة المشكوكة وغيرها .
وأما الثاني - وهو القعود في موضع قيام - فهو قول المرتضى وابن بابويه خلافا لأكثر الأصحاب . ولا شك أن الأولى العمل بهذين القولين ، لأنه أحوط وأبرأ للذمة .
قوله : وهما بعد التسليم على الأشهر
هذا قول ابن أبي عقيل ، سواء كانتا للزيادة أو النقصان ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، وعليه دلت رواية عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وكذا رواية عبد اللَّه بن ميمون القداح موثقا عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : ان كان السهو للزيادة كانتا بعد التسليم وان كان للنقصان كانتا قبل التسليم . وعليه دلت رواية سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام ( 3 ) .
حملها الشيخ وابن بابويه على التقية ، فإنها مذهب مالك وأحد قولي الشافعي .
قوله : ولا يجب فيهما ذكر وفي رواية الحلبي ( 4 ) إلى قوله : والحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة
الأصحاب جميعا عاملون بهذه الرواية ، لكن الشيخ في المبسوط وابن
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 356 ، التهذيب 2 / 191 .
2 و 3 ) التهذيب 2 / 195 .
( 4 ) الفقيه 1 / 226 ، التهذيب 2 / 196 ، الوسائل 5 / 334 .