غلب بنى على ظنه ، وان تساوى الاحتمالان فصوره أربع : أن يشك بين الاثنين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع ، أو بين
شرح
وهو اختصاص هذا الحكم بالأخيرتين - قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والثالث - وهو البطلان - اختيار المصنف والعلامة ويظهر من كلام [ ابن ] أبي عقيل . وعليه الفتوى ، لأنه زاد ركنا وكل من زاد ركنا تبطل صلاته : أما الكبرى فإجماعية ، وأما الصغرى فلان الركوع لغة الانحناء . قال الشاعر :
لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه ( 2 )
فيكون في الشرع كذلك ، لأصالة عدم النقل .
ووجوب رفع الرأس منه لا يدل على كونه جزء من الركوع لجواز كونه واجبا آخر .
ان قلت : الانحناء هنا لا بد منه سواء ذكر أو لم يذكر .
قلت : الانحناء تابع للقصد ، وحيث قصد الركوع هنا لم يكن انحناء للسجود والركن هو الأول .
قوله : فان تساوى الاحتمالان فصوره أربع
هذا الذي ذكره هو المشهور والمعمول عليه عند أكثر الأصحاب . وقال
هامش
( 1 ) قال في النهاية ص 88 : والركوع واجب في كل ركعة ، فمن تركه متعمدا وجبت عليه الإعادة ، فإن تركه ناسيا ثم ذكر في حال السجود وجب أيضا عليه الإعادة ، فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثم ذكر أسقط الركعة الأولى وبنى كأنه صلى ركعتين ، وكذلك ان كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة أسقط الثانية وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة ، فإن لم يذكر أصلا مضى في صلاته وليس عليه شئ .
( 2 ) أراد ولا تهينن فجعل النون ألفا ساكنة فاستقبلها ساكن آخر فسقطت . علك من لعل كلمة شك ورجاء وطمع ، وأصلها عل واللام في أولها زائدة ، أي لا تهينن الفقير لعلك يوما أن تركع - الركوع الانحناء - وقد رفعه الدهر .