وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين .
وأحكامها أربعة :
( الأول ) من أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء ، وان رفعت الجنازة ، ولو على القبر .
شرح
والفتوى على الرفع في الكل ، لرواية عبد الرحمن العرزمي عن الصادق عليه السلام قال : صليت خلفه على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه مع كل تكبيرة ( 1 ) قال في المعتبر : ولان الرفع مراد في الأول ، وهو دليل اختصاصه بالرجحان فيكون مشروعا في الباقي تحصيلا لتلك الأرجحية .
وفيه نظر ، لمنع الدلالة على الرجحان في الباقي بجواز اختصاص الأول بنوع ترجيح لا نعلمه .
قوله : وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين
اعلم أنه روى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى على جنازة ، فلما فرغ جاء قوم فقالوا : فاتتنا الصلاة عليها . فقال " ص " : ان الجنازة لا تصلى عليها مرتين ، ادعوا له وقولوا خيرا ( 2 ) . ومثل ذلك روى وهب بن وهب ( 3 ) . وإسحاق فطحي ، ووهب كذاب عامي .
هذا مع أن بإزاء خبريهما أخبار كثيرة بتكرار الصلاة ، كرواية عمار عن الصادق عليه السلام : الميت يصلى عليه ما لم يوار في التراب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 194 .
( 2 ) التهذيب 3 / 324 .
( 3 ) التهذيب 3 / 332 .
( 4 ) التهذيب 3 / 334 .