وأما المندوبات : فمنها صلاة الاستسقاء . وهي مستحبة مع الجدب ، وكيفيتها كصلاة العيد ، والقنوت بسؤال الرحمة وتوفير المياه ، وأفضل ذلك : الأدعية المأثورة .
ومن سننها : صوم الناس ثلاثا ، والخروج في الثالث ، وأن يكون الاثنين أو الجمعة ، والإصحار بها ، حفاة ، على سكينة ووقار ،
شرح
قوله : وأما المندوبات : فمنها صلاة الاستسقاء
الاستسقاء طلب السقي ، وهو مشروع بنص الكتاب ، قال تعالى " وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ " ( 1 ) . وفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام
قوله : صوم الناس ثلاثا ( 2 )
لما ورد عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ان دعوة الصائم لا ترد . وقال الشيخ ويكون الثالث الاثنين ( 3 ) ، وقال التقي يكون الجمعة . ولعل ذلك لما روي أن العبد ربما سأل فتؤخر إجابته إلى الجمعة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 60 .
( 2 ) أقول : هذا للرواية التي ذكرها الشيخ في التهذيب 3 / 148 بإسناده عن حماد السراج قال : أرسلني محمد بن خالد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أقول له : ان الناس قد أكثروا على في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال لي : قل له ليس الاستسقاء هكذا فقل له يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج بهم اليوم الثالث وهم صيام . قال : فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه ما رأيك في الخروج ؟ وفي غير هذه الرواية انه أمره أن يخرج يوم الاثنين فيستسقي .
( 3 ) الكافي 3 / 462 .