شرح
ويونس بن يعقوب عنه عليه السلام : ان أدركتها قبل أن تدفن فصل عليها ان شئت ( 1 ) .
وعمرو بن شمر عن الباقر عليه السلام : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله صلى على امرأة من بني النجار ، فوجد الحفرة لم تتم فلم يجئ قوم الا قال لهم صلوا عليها ( 2 ) .
وكذا ما اشتهر من صلاته " ص " على حمزة سبعين تكبيرة ( 3 ) .
وصلاة علي عليه السلام على سهل بن حنيف خمسا وعشرين ( 4 ) وقال : انه بدري عقبي أحدي من النقباء الاثني عشر .
إذا عرفت هذا فإن أكثر عبارات فقهائنا كراهة التكرار مع ما تلونا عليك من الاخبار بتكرارها ، ومع ذلك انها دعاء واللَّه يحب الملحين في الدعاء . فلا بد حينئذ من تقييد الكراهة بحال دون أخرى ، وذلك اما لمنافاة التكرار التعجيل فيكره لذلك أو تكون الكراهة لمن صلى عليها أولا لا لمن لم يصل أو الكراهة جماعة لا فرادى ، لما ورد أن المسلمين صلوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فوجا فوجا وهو حمل ابن إدريس ، أو الكراهة ان خشي على الميت التغيير لا إذا لم يخش أو الكراهة بعد جعله في القبر لا قبله .
وبالجملة القول بالكراهة مطلقا لا عمل عليه ، وحينئذ نقول : ان إيقاعها ثانيا يكون بنية الندب ، لجواز تركها لا إلى بدل .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 334 .
( 2 ) التهذيب 3 / 325 .
( 3 ) التهذيب 3 / 198 .
( 4 ) التهذيب 3 / 198 و 317 و 325 .