( الثالثة ) الأذان الثاني بدعة ، وقيل مكروه .
( الرابعة ) يحرم البيع بعد النداء ،
شرح
لغوت ( 1 ) . واللغو الإثم ، لقوله تعالى " وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ " ( 2 ) ، ولأنه لولا الوجوب لانتفت فائدتها ، إذ الوعظ لا يتم إلا بالإنصات . وقال العلامة ( 3 ) بالأول في المختلف وبالثاني في التذكرة ، وهو أولى .
( الثانية ) هل يحرم الكلام حال إيراد الخطبة على الحاضرين ؟ كل من قال بالثاني قال يكره وبالأول قال يحرم .
ثم إنه هل يحرم الكلام على الخطيب ؟ قيل نعم ، لأنها صلاة للحديث المتقدم وكل صلاة يحرم الكلام في أثنائها . وقيل لا ، لأنه عليه السلام تكلم في أثناء خطبته ثلاث مرات :
« 1 » لما عثر الحسين عليه السلام بذيله فنزل صلى اللَّه عليه وآله وسلم ورفعه وأشار اليه والى أخيه الحسن عليهما السلام وقال : هذان وديعتاي عند المسلمين ( 4 ) .
« 2 » لما جاءه رسول من بعض السرايا فرد جوابه .
« 3 » جواب من سأله عن الساعة فقال له : ما أعددت لها ؟ قال : حب اللَّه ورسوله . فقال : أنت مع من أحببت .
قوله : الأذان الثاني بدعة وقيل مكروه
الأذان الثاني هو بعد نزول الامام من المنبر ، قال ابن إدريس انه بدعة فيكون
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 352 ، سنن الترمذي 2 / 387 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 3 .
( 3 ) المختلف 1 / 104 ، التذكرة ، البحث السادس في الخطبتين .
( 4 ) سنن الترمذي 5 / 658 وليس فيه : وأشار - الخ .