وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان ، أشهرهما : الجواز . ويستحب أن يكون الخطيب بليغا ، مواظبا على الصلاة متعمما مرتديا ببرد يمنى ، معتمدا في حال الخطبة على شئ ، وأن يسلم أولا ، ويجلس أمام الخطبة ، ثم يقوم فيخطب جاهرا .
الرابع : الجماعة ، فلا تصح فرادى .
الخامس : ألا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال .
والذي تجب عليه : كل مكلف ، ذكر حر
شرح
في الأصول ، خصوصا وصدر الحديث في حكم الخطبتين . والافراد هنا له وجه ، وهو أنه توسط بين اسمين فيجوز مراعاة أيهما كان في المطابقة .
قوله : وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان أشهرهما الجواز
أما رواية الجواز فعن ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يصلي حين تزول الشمس قدر شراك ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل : يا محمد قد زالت فانزل فصل . وأفتى بها ابن أبي عقيل وأبو الصلاح والشيخ في النهاية والمبسوط .
وأما رواية عدم الجواز فعن محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة فقال بأذان وإقامة ، يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر ويخطب ( 1 ) . وهو اختيار المرتضى في المصباح وابن إدريس والعلامة ، واستدل بقوله تعالى " إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ " ( 2 ) أوجب السعي إلى الجمعة بعد النداء
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 324 .
( 2 ) سورة الجمعة : 9 .