تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( الأولى ) إذا زالت الشمس وهو حاضر حرم عليه السفر ، لتعين الجمعة ، ويكره بعد الفجر . ( الثانية ) يستحب الإصغاء إلى الخطبة ، وقيل يجب ، وكذا الخلاف في تحريم الكلام معها .
شرح
اختلف في العبد والمسافر لو حضرا ، قال في المبسوط لا تنعقد بهما ولا يجب لعدم كونهما من أهل فرضها ، وقال في التهذيب تنعقد لرواية حفص ( 1 ) ، لكنها تقتضي الوجوب على المرأة مع حضورها ، وهو في موضع المنع مع أن حفصا عامي . قوله : يستحب الإصغاء إلى الخطبة وقيل يجب ، وكذا الخلاف في تحريم الكلام معها هنا مسألتان : ( الأولى ) الإصغاء - أي الاستماع - للخطبة في حق من يمكن في حقه السماع بغير ضرورة هل هو واجب أم ندب ؟ قال في المبسوط وموضع من الخلاف بالثاني لأصالة البراءة . وقال في النهاية والمرتضى والتقي وابن إدريس وابن حمزة بالأول ، لقوله تعالى " وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا " ( 2 ) ورد أنه في الخطبة ، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ( 3 ) ، ولرواية أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والامام يخطب فقد
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 21 . ( 2 ) سورة الأعراف : 204 . ( 3 ) أي وردت رواية بأن المراد من " القرآن " الذي أمر باستماعه هو الخطبة لاشتمالها عليه ، ولم أعثر على رواية تدل على هذا المعنى . نعم روايات في الكافي والتهذيب والفقيه تدل على الإنصات وكراهة التكلم بل على حرمته ، رواها في الوسائل 3 / 29 .