وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه : الوجوب . ولا يشترط فيهما الطهارة .
شرح
وهو المؤذن ، والمخاطبون جمع أقله ثلاثة والامام وبه قال المفيد والمرتضى وابن أبي عقيل والتقي وابن إدريس وابن الجنيد والمصنف والعلامة ( 1 ) واتباعه .
قوله : وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد أحوطه الوجوب
ينشأ من أصالة البراءة واحتمال الفعل المنقول الاستحباب أو الاستراحة ، ومن مواظبة الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم على ذلك ولو لم يجب لتركه حذرا من إيهام الأمة الوجوب مع عدمه ، وإذا وجب عليه وجب على غيره بدلالة التأسي . والأحوط الوجوب كما ذكره المصنف .
قوله : ولا يشترط فيهما الطهارة
الطهارة من الحدث والخبث لا من حيث أنه في المسجد هل هي شرط في الخطبتين أم لا ؟ قال المصنف وابن إدريس والعلامة في المختلف بالثاني الا من الخبث ان خطب في المسجد ، واحتجوا بالأصل وبأنها ذكر اللَّه وذكر اللَّه حسن على كل حال . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف بالأول ، لتيقن البراءة وفعل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومن بعده ، ولأنهما صلاة وكل صلاة تشترط فيها الطهارة : أما المقدمة الأولى فلرواية ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام : انما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الامام ( 2 ) . وأما الثانية فإجماعية .
قيل : الضمير في قوله " فهي " يعود إلى الجمعة للافراد .
قلت : يكون حينئذ تأكيدا وعلى قولنا يكون تأسيسا ، وهو أولى كما تقرر
هامش
( 1 ) المقنعة : 27 ، السرائر : 63 ، المختلف 1 / 103 .
( 2 ) التهذيب 3 / 12 .