وقيل : يقطعها الأكل والشرب ، إلا في الوتر لمن عزم على الصوم ولحقه عطش .
شرح
يستلزم رفع ذلك الاستحباب فيكون مكروها ، وحملوا الأخبار الواردة على الكراهية .
والجواب : باشتهار التحريم عند الأصحاب ، وأصالة حمل النهي على التحريم . وعدم الوضع على الفخذين أعم من وضع إحداهما على الأخرى ، فيكون خاصا والخاص مقدم .
قوله : وقيل يقطعها الأكل والشرب إلا في الوتر
قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف والنهاية ، لكنه في النهاية خصص الرخصة بالوتر وفي المبسوط والخلاف عمم النافلة . ويدل على قوله رواية سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام : اني أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب واكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة . قال : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء ( 2 ) .
ففي الرواية قيود : « 1 » كونها صلاة الوتر ، « 2 » أن يكون الباعث العطش « 3 » العزم على الصوم الراجح ، « 4 » كون الماء أمامه ، « 5 » أن يكون البعد خطوتان أو ثلاثة ، « 6 » أن يخاف طلوع الفجر .
إذا عرفت هذا فاعلم أن المصنف استضعف القول بابطالهما للصلاة ونسبه إلى قائله جريا على قاعدته ، والعلامة قال إن كانا فعلا كثيرا أبطلا الصلاة فرضها
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 118 ، قال فيه : والأكل والشرب يفسدان الصلاة ، وروى جواز شرب الماء في صلاة النافلة .
( 2 ) التهذيب 2 / 330 .